U3F1ZWV6ZTExMjYwODI0NDI2NDcyX0ZyZWU3MTA0MzAxNzgxMjE1

بنت اصول . الجزء الثانى

مش عارفة ليه ماما ما قالتش لبابا على مواصفات العريس اللى جاى هى بس قالتله ان فيه عريس مناسب جاى لشجن ومحتاج يحدد ميعاد يجى مع أهله .


كلمة مناسب كانت كافية بالنسبة لبابا انه يفهم ان العريس من أصول عريقة فوافق أنه يحدد ميعاد اخر الاسبوع عشان يقابلهم.
انا ما كنتش عارفة ايه التفاصيل اللى حصلت بين بابا وماما
كل اللى اعرفه انها قالتلى ان بابا وافق يقابل ماهر وأهله .
وانا على الاساس ده كنت طايرة من الفرحة .
ما انكرش اني كنت قلقانة لكن مجرد قبوله بفكرة مقابلتهم مطمئنة نوعا ما.
كمان ماهر كان فرحان جدا وبسرعة كلم اهله وعرفهم .
انا كنت عاوزاه يجى لوحده الاول فى زيارة وبعدين يجى بأهله فى زيارة تانية .
لكن فرحته العارمة بموافقة بابا على المقابلة خلتنى مش عارفة حتى اكلمه وافهمه.
روحت تانى يوم الجامعة وقابلته هناك وهناك اقترحت عليه انه يقابل والدى وحده الاول يقنعه بنفسه بأسلوبه وطريقته الجميلة دى وبعد كده يروح يوم تانى مع أهله.
كان ظاهر عليه جدا انه متضايق من كلامى رغم انه كان بيحاول يداري ضيقته كل اللى قاله انه مش هيقدر يقول لأهله ما يجوش بعد ما حدد معاهم ميعاد وجهزوا نفسهم.
انا مش عارفة ممكن يكونو جهزو نفسهم ازاى ؟. 
مصيبة يكونو هيجيبو هدايا الفلاحين وهما داخلين علينا الفيلا زى الافلام قفص طيور وفاكهة وزبدة والحاجات دى ! ربنا يستر.
اقترحت عليه بأسلوب كويس ان كفاية علبة شوكولاته وهما جايين ومش لازم يكلفو نفسهم.
ماهر فهمى بسرعة رد ووشه أحمر ومتضايق بكلمة واحدة : ماشى.
كنت محرجة جدا بالذات انه فهم اللى اقصده وما ردش عليا علشان ما يحرجنيش .
جاء يوم الجمعة وفى الصباح فوجئت ب بابا وقد اجر خادم ليكون فى خدمة ضيوف شجن علشان شكلنا قدام نسايبنا الجداد يكون لائق وهنا وقع قلبى فى رجلى حرفيا .
خادم ببدلة سوداء انيقة بيونة وجوانتى ناصع البياض شبه خدم قصور الدبلوماسيين .
جايبه يخدم على أهل ماهر اللى انا عارفة كويس هوا هيكون نظرته ليهم شكلها ايه !!
دقت الساعة الثالثة بالتمام رن الجرس انهم هم ماهر وأهله وضعت يدى على قلبى من شدة الخوف .
ربنا يستر!
الخادم فتح الباب دخل ماهر وكان فى منتهى الشياكة بعدها دخل اخوه الكبير كان لابس جلابية اه نضيفة ومكوية وشكله شبه العمدة اللى فى الافلام بس جلابية !!..
الكارثة أنه سلم على الخادم واخده بالحضن والبوس !
يا ربى فيه مصايب هتحصل النهارده .
دخلت مامته كانت ست عجوزة اوى ومحنية شوية لابسة جلابية سوداء وطرحة سوداء مدلدلة للأرض وبردو سلمت على الخادم !
دخلهم الخادم للصالون وبعد دقيقة دخل بابا وماما .
بابا كان واضح عليه الصدمة جدا كان بيبص لماما بدهشة وصدمة كبيرة فى حين ان ماما تعاملت عادى جدا وسلمت ورحبت جدا بالناس  
بابا كان قاعد بعنجهية وكبر بيبص ل أخو ماهر وامه انا عارفة ان لولا ترحيب ماما بيهم كان طردهم هو على خطوة اصلا من طردهم , اثبتى يا ماما , انتى الامل.
ماهر بدأ هو الكلام اتكلم عن نفسه كتير بابا كان بيبص بس ويهز راسه فى حين ان ماما كانت تحاوره وتسأله اسئلة هى عارفه اجابتها مسبقا لا وتندهش وتفاجئ كمان !!
دخلت انا مع الخادم علشان يقدم الجاتوه كنت لابسة فستان قصير وعاملة شعرى كيرلى وحاطة ميك اب خفيف.
انا حسيت ان امه مصدومة مني عماله تزغر لابنها جدا و تبص لى هى كمان بقرف.
كملت !!..
اتكلم جابر أول كلماته وهو كمان باين عليه الضيق ما اعرفش من اسلوب بابا والا انا اللى مش عجباه .
اتكلم انه بيطلب ايدى وهنا بابا رد أول كلماته هو كمان وكانت مختصرة جدا: هنفكر ونرد عليك.
استأذنوا ومشو ماما وصلتهم للباب ويدوب مشيو وقامت خناقة كبيرة بين بابا وماما!!
اما انا فخلعت جرى على اوضتى وسيبت ماما فى المعركة لوحدها .
وقفت ورا الباب اسمع تفاصيل الخناقة .
بابا : بنت شريف باشا بنت الباشوات اللى طول عمرها الخدم فى بيتها زى الرز قاعدة مع شوية رعاع وتجامل فيهم الخدام اللى كان موجود كان احسن منهم.
ماما : افهم بقى محدش احسن من حد الباشوات راحو وراحت ايامهم والخدام الانتيكة اللى انت جايبه ومصدق نفسك ده هياخد حسابه ليوم واحد مش هنشوفه تانى .
بابا: ولو يا مدام ولاد الاصول هيفضلو ولاد أصول والرعاع هيفضلو رعاع.
ماما : ولاد الاصول مش اللى جدهم وباشا ولاد الاصول هما اللى بيعرفوا يتعاملو مع الناس بأصل طيب.
بابا: انتى قصدك ايه يا هانم؟؟!
ماما : انا عمرى ما اقصد اضايقك او اهينك لكن انا عاوزة افهمك انهم زينا وحاجة كمان مش واخد بالك منها بنتك بتحبه .
بابا: انتى بتقولى ايه؟؟!! بتحب الجربوع ابن الجرابيع ده؟
ماما: الولد كويس جدا وطموح ومجتهد وحالته المادية كويسة يقدر يعيشها فى نفس ظروفها واكتر كمان واهم حاجة انه بيحبها.
تزداد عصبية بابا وهو يصرخ بتحبه يادى المصيبة بتحبه يادى المصيبة!.
طااااخ صوت الباب وبابا يغلقه بقوة وهو خارج ..
اضع ظهرى فى الباب واضع يدى على قلبى الذى علت دقاته حتى اصمت اذنى .
ماهى وأمه واخوه فى السيارة لحظات صمت تقطعها امه بعفوية :هى دى بقى العروسة اللى هتموت عليها؟
ماهر : مالها يا امى؟؟
ام ماهر : معصعصة وسمرة مش بيضا زى بنت خالتك وبعدين هى خارجة لنا ملط كدا ليه مش مكسوفة؟
ماهر: ملط ايه بس يا اما ما هى كانت لابسة فستان وانا بحب مراتى تبقى رفيعة و السمار نص الجمال يا اما هى عجبانى.
يتدخل جابر :شيخ الجامع بيقول اللى مراته تبقى كاسية عارية يبقى ديوث وهيخش جهنم.
ماهر وبحرج وضيق محاولا اخفاء انفعاله : دى حاجة بتيجى مع الوقت.
جابر: ولازمته ايه يا ماهر خد اللى شبهك تريحك.
ماهر: القلب وما يريد يا ابو رضا.
الام: وبعدين ابوها ماله منفوخ وطالع فيها كده ليه ؟ ده ما نطقش كلمة من ساعة ما روحنا وبيبص لنا من فوق لتحت لنكون مش قد المقام!
ماهر : انتى المقام كله يا اما . بس عادي فيه ناس طبعها كده وبعدين انا هتجوزها مش هتجوز ابوها.
يرد جابر : المثل بيقول حاسب قبل ما تناسب .
ثم تتدخل الأم : محدش كان بيتكلم الا امها البيت ده شكل الكلمة فيه لمرة و شورة المرة بخراب سنة إن صحت واقلب القدرة على فمها هتطلع اسمها ايه دى لامها.
ماهر : لا بقى يا اما الست كانت فى منتهى الذوق والترحيب .
الام: كنا عاوزين الترحيب ده من راجل ترحيب النسوان لا يداوى ضيق ولا يبل ريق . وبعدين هو الراجل ابو بدلة سودا ده يقربلهم اصله هو اللي قدم لنا الضيافة هى العروسة على ايدها نقش الحنة؟؟
ماهر : ده بيخدم فى بيتهم يا اما .
الام: خدامين؟؟ على كدا الهانم ما بتعرفش تعمل حاجة فى شغل البيت ودى تعمر بيت يا ماهر؟؟
ماهر وقد فاض به الكيل : هتعمر يا إما ان شاء الله هتعمر.
جابر لامه: اسكتى بقى يا اما احنا قلناله وعملنا اللى علينا وكل واحد ينام على الجنب اللى يريحه.
يغمر صمت مليئ بالفتور المكان حتى عودتهم الى بيتهم فى الدقهلية
وما ان وصلو حتى تجتمع حولهم حنان وزينب ومروة وراندا زوجات اخواته وامنية اخته وعيالهم يسألو عن العروسة
لترد الام :عروسة !! عروسة الندامة .
ينظر لها ماهر بضيق وينفخ ثم يدخل حجرته ويغلق الباب عليه بينما تحكى امه للنساء تفاصيل ما حدث.
تصف لهم ملابسها المهلهلة وشعرها الاكرت اللى مش عارفة حتى تلمه بتوكة وعصعصتها واللى زاد وغطى الخدام قال خدام قال
بينما يجتمع صابر وعبد القادر حول جابر ليقول لهم ببساطة : الجوازة دى مش عجبانى لكن انا هعمل اللى هو عاوزه
يعود محمود الملاوى الى منزله يدخل حجرته ليخبر زوجته ببشرى تسعده
شجن جالها عريس

الجزء الاول من قصة بنت أصول

بقلم / إيمان عزمي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة